ابن أبي حجلة التلمساني
74
سلوة الحزين في موت البنين
( ولولا ) كثرة الباكين حولي * على إخوانهم لقتلت نفسي ( وما يبكون ) « 28 » مثل أخي ولكن * ( أعزّى ) « 29 » النفس عنه ( بالتأسّي ) وهذا المعتمد بن عبّاد « 32 » وما اتفق له من تفتّت الأكباد ، فقد أبتلي بأنواع البلايا ، وأصناف من الرزايا ، حتى عمل فيه ابن اللبّانّة « 33 » جزءا وسمّاه ( نظم السلوك في مواعظ الملوك ) قصره على واقعة المعتمد وذويه ، وما اتّفق من بعده لبنيه ، فقال وقد رأى ولده فخر الدولة بن المعتمد عليّ اللّه وهو في دكّان صائغ يعمل الصياغة ، من قصيدة « 34 » : [ البسيط ] . صرّفت في آلة الصّياغ أنملة * لم تدر الّا النّدا والسيف والقلما يد عهدتك للتقبيل تبسطها * فتستقلّ الثريا أن تكون فما يا صائغا كانت الدنيا تصاغ له * حليا وكان عليه الحلي منتظما للنّفخ في الصور ( هول ) « 35 » ما حكاه سوى * هول رأيتك فيه تنفخ الفحما
--> ( 28 ) في د ( فكيف يكون ) . ( 29 ) في د ( أسلّى ) . ( 30 ) في د ( بالتسلّي ) . ( 31 ) البيتان في شرح ديوان الخنساء ص 50 . ( 32 ) المعتمد علي اللّه أبو القاسم محمد بن المعتضد بن عباد ، الملك الشاعر توفي في سجن أغمات سنة 488 . ( * * ) في النسخ المخطوطة كلمة قريبة جدا إلى ما أثبتنا . ( 33 ) محمد بن عيسى بن محمد بن أبي بكر اللخمي الأندلسي الشاعر المشهور بابن اللبّانة . له كتاب ( مناقل الفتنة ) و ( نظم السلوك في مواعظ الملوك ) وسقيط الدرر ولقيط الزهر في شعر بني عباد . توفي بميورقه سنة 507 ه . فوات الوفيّات 2 / 514 . ( 34 ) القصيدة بتمامها في الخريدة ج 2 / ص 107 . ( 35 ) سقطت من ز .